ابن منظور
329
لسان العرب
زارَتْك شَهْمةُ ، والظَّلْماءُ داجِيةٌ ، * والعَيْنُ هاجِعةٌ والرُّوح مَعْروجُ مَعْروجٌ أراد مَعْروج به . والشَّهام : السِّعْلاةُ . شهسفرم : شاهَسْفَرَم ( 1 ) : ريحانُ الملك ، قال أبو حنيفة : هي فارسية دخلت في كلام العرب ؛ قال الأَعشى : وشاهَسْفَرَمْ والياسمِينُ ونَرْجِسٌ * يُصَبِّحُنا في كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما شوم : بنو شُوَيْم : بَطْنٌ . شيم : الشِّيمةُ : الخُلُقُ . والشِّيمةُ : الطبيعة ، وقد تقدم أن الهمز فيها لُغَيَّة ، وهي نادرة . وتَشَيَّم أباه : أشبهه في شيمتِه ؛ عن ابن الأَعرابي . والشّامة : علامة مخالفة لسائر اللون . والجمع شاماتٌ وشامٌ . الجوهري : الشَّامُ جمع شامةٍ وهي الخالُ ، وهي من الياء ، وذكر ابن الأَثير الشامة في شأَم ، بالهمز ، وذكر حديث ابن الحنظلية قال : حتى تكونوا كأنكم شَأْمة في الناس ، قال : الشأْمةُ الخالُ في الجسد معروفة ، أراد كونوا في أَحْسن زِيّ وهَيْئةٍ حتى تَظْهروا للناس ويَنْظُروا إليكم كما تَظْهَرُ الشأْمةُ ويُنْظَرُ إليها دون باقي الجسد ، وقد شِيمَ شَيْماً ، ورجل مَشِيمٌ ومَشْيُومٌ وأَشْيَمُ ، والأُنثى شَيْماء . قال بعضهم : رجل مَشْيُوم لا فعل له . الليث : الأَشْيَمُ من الدواب ومن كل شيء الذي به شامة ، والجمع شِيمٌ . قال أبو عبيدة : مما لا يقال له بَهِيمٌ ولا شِيَةَ له الأَبْرَشُ والأَشْيَمُ ، قال : والأَشْيَمُ أن تكون به شامةٌ أو شامٌ في جَسده . ابن شميل : الشامةُ شامةٌ تخالف لون الفرس على مكان يُكْرَه وربما كانت في دوائرها . أبو زيد : رجل أشْيَمُ بَيِّنُ الشّيمِ ( 2 ) الذي به شامة ، ولم نعرف له فعلاً . والشامةُ أيضاً : الأَثَرُ الأَسْودُ في البدن وفي الأَرض ، والجمع شامٌ ؛ قال ذو الرمة : وإنْ لم تَكُوني غَيْرَ شامٍ بقَفْرةٍ ، * تَجُرُّ بها الأَذْيالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ ولم يستعملوا من هذا الأَخير فعلاً ولا فاعلاً ولا مفعولاً . وشامَ يَشِيمُ إذا ظهرت بجِلْدَته الرَّقْمَةُ السوداء . ويقال : ما له شامةٌ ولا زَهْراءُ يعني ناقةُ سوداء ولا بيضاء ؛ قال الحرث بن حِلِّزَةَ : وأَتَوْنا يَسْتَرْجِعون ، فلم تَرْجِعْ * لهم شامةٌ ولا زَهْراءُ ويروى : فلم تُرْجَعْ . وحكى نفطويه : شأْمة ، بالهمز ، قال ابن سيده : ولا أعرف وجه هذا إلا أن يكون نادراً أو يهمزه من يهمز الخأْتم والعأْلم . والشِّيمُ : السُّودُ . وشِيمُ الإِبل وشُومُها : سُودُها ، فأما شِيمٌ فواحدها أشْيَمُ وشَيْماء ، وأما شُومٌ فذهب الأَصمعي إلى أنه لا واحد له ، وقد يجوز أن يكون جمع أشْيَمَ وشَيْماء ، إلَّا أنه آثر إخراج الفاء مضمومة على الأَصل ، فانقلبت الياء واواً ؛ قال أبو ذؤيب يصف خمراً : فما تُشْتَرى إلَّا بربْحٍ سِباؤُها ، * بَناتُ المَخاضِ شُومُها وحِضارُها ويروى : شِيمُها وحِضارُها ، وهو جمع أَشْيَمَ ، أي سُودها وبيضها ؛ قال ذلك أبو عمرو والأَصمعي ، هكذا سمعتها ، قال : وأظنها جمعاً واحدها أشْيَمُ ، وقال الأَصمعي : شُومها لا واحد له ، وقال عثمان بن
--> ( 1 ) قوله [ شاهسفرم ] ضبط في الأَصل كالمحكم بفتح الهاء ، وضبط في القاموس بكسرها . ( 2 ) قوله [ بين الشيم ] كذا بالأَصل ، والذي في التهذيب : بين الشام .